ابو سهل عيسى المسيحي
210
المائة في الطب
وإذا اجتمع القابض والحريف جفف بقوة وكان دواء لاغذاء واصلح استرخآء المعدة وبردها ونفع المبرودين والمرطوبين كالحال في أكثر الجوارشات . وإذا اجتمع القابض والحامض برد تبريدا قويا وقمع المرة والدم وعقل البطن وأضر بالصدر والرية كالحال في الحصرم . والحلو كثير الغذآء معتدل الأسخان مغلظ مخصب للبدن معتدل الجلاء موافق للبدن الصحيح . والحامض قليل الغذاء معتدل التنريد ملطف مهزل للبدن ليس بموافق للبدن الصحيح معتدل / في التقطيع والتلطيف . والمالح أقوى اسخانا من الحلو وهو مجفف للبدن لا يغذو مانع من العفونة . والمر أقوى أسخانا من المالح وهو مجفف للبدن لا يغذو ملطف مقطع . والحريف أقوى حرارة من المر وهو دواء الاغذآء يقطع ويلطف ويسحج ويلذع ، والتفه منه ما يسخن ومنه ما يبرد الا انهما معتدلان ومنهما جل الغذاء وعليهما المدار في تغذية البدن ونموه وهو غذاء لا دواء والدسم قريب الماخذ من التفه يسخن قليلا ويرخى ويلين ويملس ويمنع الحريف والمالح والمر والعفص من شدة افعالها . والعفض يبرد باعتدال ويصلب ويخشن ويقوى ويعقل ويغلظ . وإذا عرفت افعال هذه القوى المفردة أمكن تركيبها على النحو المحتاج اليه لأحوال البدن الجزئية ( وأمكن ) « 1 » اصلاح بعضها ببعض وليس يوجد شئ يغتذى به شبيها بالبدن وبما نقص منه بل مخالفا له الا ان
--> ( 1 ) زائدة في الآصفية وعلى كدة .